سليم بن قيس الهلالي الكوفي
225
كتاب سليم بن قيس الهلالي
7 - أقول : كلّما ذكرناه من وجوه اعتماد العلماء على كتاب سليم واعتباره عندهم « 94 » فتلك كلّها تدلّ على اعتمادهم على أبان بن أبي عيّاش الراوي الوحيد للكتاب عن مؤلّفه كما سوف نحقّق في ترجمة سليم أنّه لم يرو عنه أحد غير أبان بن أبي عياش « 95 » . فاعتماد الأعلام المتقدمين والمتأخرين على كتاب سليم ونقلهم عنه يتوقف على اعتمادهم على أبان الناقل له . ومن المعلوم أنّ هذا الجمّ الغفير من الأعاظم لا يعتمدون على كتاب مرويّ بسند ضعيف ، وقد أشار إلى ذلك السيّد الخوانساري في كشف الأستار فقال : « وإذا انتهت أسانيد الكتاب إلى أبان فهذا الإجماع يكشف عن وثاقته جدّا » « 96 » . ويؤيّد ذلك وجود « أبان » في جميع الأسانيد الناقلة لأحاديث سليم في المصادر الحديثيّة . أضف إلى ذلك أنّ ابن أبي عمير الّذي يعتمد على مسانيده ومراسيله نقل كتاب سليم وأحاديثه بالاسناد إلى أبان بن أبي عيّاش « 97 » ، وهذا يدلّ على اعتماده عليه . عرض شامل عن حياة أبان بن أبي عيّاش تبيّن ممّا ذكرناه من كلمات الأعلام حقائق عن أحوال أبان من الجانب الرجاليّ والدوافع الّتي أوجبت تضارب الكلمات في شأن هذا الرجل العظيم . واهميّة كتاب سليم تفرض علينا التعرّض لأحوال أبان بتحليل ودقّة نظر في حياته ، فنقول : إنّ حياة أبان بن أبي عيّاش تنقسم إلى ثلاث فترات :
--> ( 94 ) - راجع الفصلين الرابع والخامس من هذه المقدّمة . ( 95 ) - راجع ص 295 من هذه المقدّمة . ( 96 ) - كشف الأستار : ج 2 ص 123 . ( 97 ) - راجع ص 126 من هذه المقدّمة .